بداية الحمدُ للهِ ربِ العالمين والصلاةُ والسلامُ على أشرفِ الأنبياءِ والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
يسعدني أن أرحب باسمي ونيابة عن الهيئتين الأكاديمية والإدارية بكم في هذا الصرح العلمي (كلية القانون) الذي تأسست عام 2015م، وتحملت مسؤوليتها الراسخة في بناء منظومة تعليمية قانونية حديثة، تتكامل فيها المعرفة النظرية مع الممارسة العملية، وتُسهم في تزويد المجتمع بالكفاءات القادرة على فهم أحكام القانون، وتطبيقه التطبيق السليم، وصون مقاصده التشريعية.
وتحتل كلية القانون موقعًا محوريًا في البناء الجامعي، فهي الكلية المناط بها تعليم علم القانون وفروعه المختلفة والذي يعتبر رافعة أساسية لتحقيق العدالة وتعزيز قيم النزاهة وسيادة القانون، وبالتالي لم تقتصر رسالة الكلية على تدريس المعارف القانونية فحسب، بل تعدتها إلى إنتاج المعرفة، وتطوير آلياتها، وابتكار سبل جديدة للتفاعل مع القضايا القانونية والمجتمعية المتجددة.
وإيمانًا من الكلية بأن الطالب هو محور العملية التعليمية وثمرتُها، وأن إعداده وتجهيزه لمواجهة الحياة العملية وتحدياتها هو الهدف الأساس الذي تسعى إليه، لذا فقد عملت منذ تأسيسها على ترسيخ حضورها الأكاديمي وإرساء ملامح رؤية واضحة تتناغم مع التوجهات الاستراتيجية لجامعة الإسراء على المديين المتوسط والبعيد، وها هي تواصل السير بثبات نحو ترسيخ موقعها كبيئة علمية جادة وواحة للمعرفة، وصرح قانوني يسعى للإسهام في بناء مجتمع أكثر وعياً بحقوقه وواجباته، لذا فهي حريصة كل الحرص على تعزيز جودة التعليم والتعلم القانوني، وتعمل على تطوير أساليب التدريس بما يركز على تنمية المهارات القانونية وربطها بالعلوم الأخرى، وتطوير القدرة على التحليل والنقد، وتشجيع البحث العلمي بوصفه ركيزة أساسية للنهوض بالمعرفة القانونية، وتولي أيضاً أهمية خاصة وكبيرة لخدمة المجتمع وتعزيز صلته بالمؤسسة الأكاديمية انطلاقًا من إيمانها بأن القانون رسالة ومسؤولية قبل أن يكون تخصصًا.
والذي لا يمكن إنكاره إن تحقيق أهداف الكلية هو ثمرة عمل جماعي تتكامل فيه جهود إدارة الجامعة، وطاقم الكلية سواء الأساتذة والإداريين وطلبة الكلية، وتتعاضد فيه الإرادات لبناء مؤسسة تُعلي من شأن الجودة والقيم والتنافس الإيجابي. وطموحنا أن تبقى كلية القانون بيتًا للجميع، وإطارًا أكاديميًا ينهض بمهامه بثقة واقتدار، وطريقًا واضحًا نحو مستقبل يليق بالجامعة وطلبتها ومجتمعها.
وفي الختام ندعو الله أن يحفظ وطننا وشعبنا من كل مكروه وسوء، والله ولي التوفيق.
مع خالص التقدير ،،،