جامعة الإسراء · ISRAA UNIVERSITY

أخبار

الإسراء تنظم ندوة علمية بعنوان "إعلاميون لأجل القدس"

الإسراء تنظم ندوة علمية بعنوان "إعلاميون لأجل القدس"

نظّمت كلية العلوم الإنسانية في جامعة الإسراء، يوم السبت، ندوة علمية بعنوان "إعلاميون لأجل القدس"، وذلك إحياءً لذكرى الإسراء والمعراج،

التي تتزامن مع اشتداد الهجمة الإسرائيلية على مدينة القدس ومسجدها المبارك. أُقيمت الندوة في المقر الرئيس للجامعة بمدينة الزهراء.

حضر الندوة فضيلة الشيخ الدكتور يوسف جمعة سلامة، خطيب المسجد الأقصى المبارك والنائب الأول لرئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس، إلى جانب الدكتور علاء مطر، نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية، والدكتورة أسماء الشقاقي، عميدة كلية العلوم الإنسانية، والأستاذ أحمد الأغا، رئيس قسم الصحافة والاتصال وتكنولوجيا المعلومات، ولفيف من أعضاء الهيئة التدريسية، وحشد كبير من طلبة الجامعة.


أوضح الدكتور علاء مطر في كلمته أن جامعة الإسراء تولي قضية القدس أهمية خاصة؛ لكونها قضية إنسانية، إسلامية، عربية، فلسطينية، وعادلة. وشدّد على أن الجهود المبذولة لنصرة القدس ما تزال دون المستوى المطلوب، داعياً إلى تضافر الجهود الإعلامية والأكاديمية والمؤسسية، بهدف تعزيز مكانة القدس في الوجدان العربي، الإسلامي، والإنساني.


وأشار إلى أن مدينة القدس تتعرض لاعتداءات خطيرة، تتمثل في محاولات الاحتلال تهويد المدينة وسلخها عن عمقها الإسلامي والعربي والفلسطيني، لافتاً إلى تنوع أشكال وأوجه هذه الاعتداءات.

من جانبها، أكدت الدكتورة أسماء الشقاقي أن ندوة "إعلاميون من أجل القدس" تهدف إلى تسليط الضوء على أهمية ومكانة القدس والمسجد الأقصى، وتعزيزهما في نفوس الطلبة، كما تهدف إلى مناقشة سبل التغطية الإعلامية المثلى لقضايا القدس المحتلة.


وفي كلمتها للطلبة، شددت د. الشقاقي على أهمية المشاركة في الأنشطة اللامنهجية التي تقدمها الجامعة، لما لها من دور في رفع مستوى الوعي الثقافي، وإكساب الطلبة خبرات عملية تساهم في صقل شخصياتهم.


بدوره، تناول فضيلة الشيخ الدكتور يوسف جمعة سلامة خلال كلمته ثلاثة محاور رئيسة: التأكيد على الهوية الإسلامية للقدس، ودور طلاب الإعلام في الدفاع عن أحقية المسلمين في المدينة المقدسة، واستحضار ذكرى الإسراء والمعراج والدروس المستفادة منها في واقع الأمة الإسلامية.


استهل د. سلامة كلمته بالتحية والتقدير لجامعة الإسراء لاهتمامها بقضية القدس وتسليط الضوء على آليات خدمتها، مشدداً على ضرورة تضافر الجهود للدفاع عن مسرى الرسول صلى الله عليه وسلم وتطهيره من دنس الاحتلال الإسرائيلي.


وأشار إلى أن ذكرى الإسراء والمعراج هذا العام تأتي في ظل تصاعد الهجمة الإسرائيلية الشرسة على القدس والأقصى، موضحاً أن المدينة تتعرض لمحنة هي الأشد والأخطر، حيث تُغلق المؤسسات، وتُلاحق المرجعيات الشرعية، وتُهدم البيوت، وتُنهب الأراضي، وتُدمّر المقابر، وتُزوّر المناهج، وتُفرض الضرائب، وتُسحب الهويات، ويتعرض كل معلم عربي لخطر الإبادة والتهويد.


وبيّن أن الاحتلال أصبح يجاهر بتهويد المدينة عبر طمس معالمها وتهجير سكانها، مستشهداً بما يجري في أحياء المدينة مثل الشيخ جراح، والبستان، وسلوان، والعيساوية، والبلدة القديمة، وجبل المكبر، وغيرها.

وأكد د. سلامة أن كل محاولات الاحتلال لفرض أمر واقع في المسجد الأقصى ستبوء بالفشل - بإذن الله - ولن تغيّر من الحقائق شيئاً، فالقدس ستبقى إسلامية الوجه، عربية التاريخ، فلسطينية الهوية، مهما أوغل الاحتلال في الإجرام وتزييف الوقائع.

وأشار إلى أن الهجمة الشرسة التي يتعرض لها المسجد الأقصى تتطلب من كل إعلامي مسلم وعربي وفلسطيني أن يسخر قلمه وكاميرته وكل طاقاته لخدمة القضية المقدسة، لما لها من مكانة عظيمة في التاريخ.


وحثّ الإعلاميين على تطوير الخطاب الإعلامي بما يواكب التحديات التي تواجه القدس، مشيراً إلى أهمية استثمار وسائل التواصل الاجتماعي في توجيه أنظار العالم نحو ما يجري في المدينة، وتحشيد الرأي العام الدولي لنصرة القدس.

واستشهد بالدور الإعلامي الفاعل للناشطة المقدسية منى الكرد وشقيقها محمد من حي الشيخ جراح، واللذين استثمروا المنصات الرقمية لتسليط الضوء على جرائم الاحتلال.


كما دعا الإعلاميين إلى الانتباه لاستخدام المصطلحات، محذّراً من استعمال مصطلحات غير إسلامية في الحديث عن الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، قائلاً: "هي القدس، وليست أورشاليم. هي فلسطين، وليست أرض الميعاد. هو المصلى المرواني، وليس إسطبلات سليمان. هو حائط البراق، وليس حائط المبكى".


وفي السياق ذاته، دعا الهيئات الأكاديمية في الجامعات الفلسطينية إلى إدراج مساقات متخصصة عن القدس وفلسطين ضمن الخطط الدراسية، لتعزيز وعي الطلبة بتاريخ ومكانة القدس في قلوب المسلمين.


وحثّ طلبة قسم اللغة الإنجليزية على الاهتمام بقضية القدس، لما لهم من قدرة على مخاطبة الرأي العام العالمي، وتحشيد الدعم الدولي للقضية، وإقناع العالم بأحقيتنا كمسلمين وعرب وفلسطينيين في هذه الأرض المقدسة.


وفي ختام الندوة، قدّم فضيلة الدكتور يوسف جمعة سلامة مجموعة من كتبه لجامعة الإسراء، تناولت القدس المحتلة ومسجدها المبارك، منها كتابه: فلسطين.. المكان والمكانة، الذي يبرز مكانة فلسطين في القرآن الكريم والسنة النبوية، ودليل المسجد الأقصى المبارك، الذي يتناول قضايا هامة متعلقة بالقدس والمسجد الأقصى.

مشاركة:
أخبار