غزة – العلاقات العامة:
أكدت اللجنة الدولية المستقلة المعنية بالتحقيق في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في تقريرها الصادر خلال الدورة 59 لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة (A/HRC/59/2) بشكل واضح وصريح في البندين (15) و(16)، عدم توفر أي مؤشرات أو أدلة على استخدام حرم جامعة الإسراء أو محيطها لأغراض عسكرية في الفترة التي سبقت عملية الهدم، وهو ما يُفنّد بصورة قاطعة المزاعم التي قدمتها قوات الاحتلال لتبرير استهداف المؤسسة التعليمية، وهذا يدعم الموقف القانوني للجامعة.
وقد ورد في البند (15) من التقرير أن كتيبة الهندسة القتالية رقم 710 والكتيبة المدرعة رقم 8130 التابعتين للجيش الإسرائيلي، نفّذتا عملية الهدم بتاريخ 13 كانون الثاني/يناير 2024، تحت إشراف قائد الفرقة 99، وذلك دون الحصول على موافقة قانونية مُسبقة، مما يثير إشكاليات قانونية بشأن مدى التزام القوات المنفذة بأحكام القانون الدولي الإنساني، لا سيما مبدأي الضرورة العسكرية والتناسب.
وفي البند (16)، أشار التقرير إلى أن نتائج التحليل الجغرافي المستقل الذي أجرته اللجنة أظهرت أن الموقع الذي زعمت قوات الاحتلال العثور فيه على نفق يربط بين مستشفى الصداقة التركي الفلسطيني ومكان آخر، لا يقع ضمن حرم جامعة الإسراء.
هذا "الخلط في الموقع"، كما وصفته اللجنة، يعزز الشكوك حول محاولة تبرير استهداف جامعة الإسراء بأثر رجعي، في ظل موجة الانتقادات الدولية المتصاعدة ضد اعتداءات قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي على المؤسسات التعليمية والبنية التحتية المدنية في قطاع غزة.
وأدانت إدارة جامعة الإسراء – فلسطين استمرار قوات الاحتلال في تدمير المرافق التعليمية، مؤكدة أن تدمير الحرم الجامعي بالكامل في يناير 2024 يشكل جريمة موثقة ضد التعليم.
وطالبت الجامعة المجتمع الدولي بمحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، والعمل على إعادة إعمار ما تم تدميره، وضمان تعويض المتضررين من الطلبة والكوادر الأكاديمية.
وأكدت الجامعة أن هذا الاعتداء لا يشكل فقط انتهاكًا لأحكام اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، بل يتعارض أيضًا مع البروتوكول الإضافي الأول لعام 1977 الذي ينص صراحة على حماية الأعيان المدنية، بما فيها المؤسسات التعليمية، في أوقات النزاع. وعليه، فإن جامعة الإسراء تطالب بفتح تحقيق دولي مستقل لمساءلة الجهات المسؤولة عن هذا الاستهداف، ومحاسبتها وفقًا للمعايير القانونية الدولية.
وشددت الجامعة على أن العدوان المستمر على المؤسسات التعليمية في غزة ليس جديدًا، بل يأتي ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى تجهيل الشعب الفلسطيني وتهجير الكفاءات، مشيرة إلى أن هذه السياسة فشلت أمام عزيمة الفلسطينيين في مواصلة مسيرة التعليم وبناء مستقبلهم رغم كل التحديات.

