في تجربة علمية رائدة
كلية الهندسة وتكنولوجيا المعلومات في جامعة الإسراء تستكمل مساق برمجة الروبوتات عن بُعد بالشراكة مع جامعة توياما اليابانية
غزة - العلاقات العامة
في إنجاز أكاديمي مميز يعكس الإرادة والتحدي، تمكنت كلية الهندسة وتكنولوجيا المعلومات – قسم الذكاء الاصطناعي في جامعة الإسراء – فلسطين، من استكمال مساق برمجة الروبوتات بالتعاون مع جامعة توياما في اليابان، رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها الجامعات الفلسطينية.
وأوضح الدكتور أحمد المصري أستاذ مساعد الذكاء الاصطناعي في كلية الهندسة وتكنولوجيا المعلومات في الجامعة محاضر المساق، أن استمرارية المساق جاءت نتيجة جهود كبيرة من الطلبة وإدارة الجامعة، حيث تم تنفيذ الجانب العملي عن بُعد من خلال توفير روبوتات وأجهزة مخصصة، مما أتاح للطلبة التحكم بالروبوتات والتدرب عليها بشكل فعلي عبر الإنترنت.
وأشار إلى أن التحديات التقنية الناتجة عن الحرب، مثل انقطاع الإنترنت ونقص أجهزة الحاسوب، شكّلت صعوبات كبيرة، مما استدعى تقسيم الطلبة إلى مجموعات تعاونية لتسهيل عملية التعلم.
كما تم خلال المساق التنسيق مع عدد من الشركات العالمية، وتقديم جلسات تعليمية متقدمة حول أنواع مختلفة من الروبوتات، مما ساهم في توسيع آفاق الطلبة وتعزيز معرفتهم بأحدث التقنيات في هذا المجال.
في ختام المساق، تم تقسيم الطلبة إلى ثلاث مجموعات لتنفيذ مشروع عملي متقدم يحاكي المصانع الذكية تطبيقي بعنوان:
MULTI-ROBOT SORTING FOR AUTOMATED PRODUCTION
(أتمتة عمليات الفرز عبر التنسيق متعدد الروبوتات)
حيث قام الطلبة بتصميم نظام صناعي متكامل باستخدام ثلاثة روبوتات تعمل بشكل متزامن لنقل وفرز المكعبات حسب اللون باستخدام حساسات ذكية، في محاكاة حقيقية لخطوط الإنتاج الحديثة.
من جهتها قالت الطالبة أفنان محمد شومر، ممثلة عن الطلبة:
“بالرغم من أن التعلم كان عن بُعد، إلا أننا نجحنا في خلق بيئة تفاعلية مميزة، حيث استطعنا التحكم بالروبوتات فعلياً، على عكس العديد من المساقات التي تقتصر على الجانب النظري. كما تم التعرف على أنواع مختلفة من المجسات والروبوتات، واختُتم المساق بمشروع عملي شامل يحاكي بيئة المصانع.”
وفي هذا السياق، قال عميد كلية الهندسة وتكنولوجيا المعلومات، الدكتور أحمد الصليبي:
“إن استكمال مساق برمجة الروبوتات في ظل هذه الظروف الاستثنائية يعكس مستوى الالتزام العالي لدى طلبتنا، ويؤكد قدرة الكلية على مواصلة رسالتها التعليمية رغم التحديات. إننا نفخر بهذه التجربة التي جمعت بين التعليم العملي والتعاون الدولي، ونؤكد استمرارنا في تطوير برامجنا الأكاديمية بما يواكب أحدث التطورات العالمية في مجالات الذكاء الاصطناعي والروبوتات.”
ومن جانبه، أشاد الأستاذ الدكتور علاء مطر رئيس الجامعة بجهود الطلبة، مؤكداً أنهم تمكنوا من تجاوز التحديات وتحقيق نتائج متميزة رغم الظروف الصعبة بالتعاون مع جامعات البلد الأول عالمياً في هذا المجال، مشيراً إلى أن هذا النجاح يعكس إصرار الطلبة على التعلم والانخراط في مجالات التكنولوجيا الحديثة.
كما ثمّن دور طاقم العمل من المحاضرين والمهندسين، وعلى رأسهم مسؤول العلاقات الخارجية ومحاضر المساق الدكتور. أحمد المصري، الذين ساهموا في تمكين طلبة الجامعة من تجاوز التحديات وعقبات الحرب والحصار، وجعلوا من محنة الجامعة بعد أن فقدت مختبراتها في القصف الإسرائيلي لمبانيها خلال الحرب فرصةً حقيقية لفتح آفاق التعاون مع جامعات اليابان الرائدة في مجال التكنولوجيا والبرمجيات.
وأكد أن هذا التعاون يشكل خطوة نوعية في تطوير أساليب التعليم، ويمثل نموذجاً مبتكراً لتجاوز التحديات التي تواجه العملية التعليمية في ظل الظروف الاستثنائية.
ويؤكد هذا الإنجاز الأكاديمي قدرة جامعة الإسراء على مواصلة مسيرتها التعليمية والابتكارية رغم التحديات الاستثنائية، ويعكس إصرار طلبتها وكوادرها الأكاديمية على تحويل الصعوبات إلى فرص للتميز والإبداع. كما يمثل هذا التعاون الدولي خطوة مهمة نحو تعزيز مكانة الجامعة في مجالات التكنولوجيا الحديثة، وترسيخ بيئة تعليمية متطورة تواكب المستجدات العالمية في الذكاء الاصطناعي والروبوتات.
